في البيع بين المنشآت، الفاتورة الضريبية تصدر اليوم والمبلغ يصل بعد أسابيع — أحيانًا على دفعات. وهنا يقع سؤال يصلنا كثيرًا بصيغ مختلفة: ماذا أصدر عند القبض؟ وأحيانًا بصيغة أخطر: أصدرت فاتورة ثانية لما دفع، صح؟
لا. عند القبض تصدر سند قبض، وهو مستند مختلف تمامًا عن الفاتورة في وظيفته ومساره — ومعرفة الحد بينهما توفّر عليك أخطاء ضريبية حقيقية.
مستندان، مساران
| الفاتورة الضريبية | سند القبض | |
|---|---|---|
| ماذا يثبت | أن توريدًا حدث وضريبة استُحقت | أن مبلغًا استُلم مقابل فاتورة |
| متى يصدر | عند البيع (أو عند استحقاق الضريبة) | عند وصول المال — كاملًا أو جزءًا |
| يذهب إلى الهيئة؟ | نعم — يُوقَّع ويُجاز أو يُبلَّغ | لا — يبقى بينك وبين عميلك |
| توقيع رقمي ورمز QR | إلزامي | لا شيء منهما |
| يغيّر قيمة الفاتورة؟ | — | لا — يغيّر المتبقي منها فقط |
الخلاصة التي تبنى عليها كل ما بعدها: الفاتورة للهيئة والعميل، والسند لك ولعميلك. الفاتورة تُصحَّح بـإشعار دائن إن تغيّرت قيمتها، أما سدادها فيُثبت بسند — والخلط بينهما هو ما يجعل منشأة تصدر إشعارًا دائنًا لأن العميل «دفع أقل»، وهو لم يدفع أقل بل دفع جزءًا.
الفخ الوحيد الذي يستحق الحفظ
ضريبة القيمة المضافة تستحق عند أسبق ثلاثة أحداث: التوريد، أو إصدار الفاتورة، أو قبض المبلغ. فلو استلمت دفعة مقدمة قبل أن تصدر أي فاتورة، فالقبض نفسه صار حدثًا ضريبيًا يستوجب فاتورة ضريبية عن الدفعة — وسند القبض وحده لا يغطيه.
القاعدة إذن في الاتجاهين: السند لا يعوّض الفاتورة إن جاء المال قبلها، ولا يكررها إن جاء بعدها. المسار السليم للبيع الآجل: فاتورة ضريبية عند التوريد، ثم سند قبض لكل دفعة تصل.
ما يجب أن يحمله السند
- رقم متسلسل خاص به — سلسلة مستقلة عن الفواتير، حتى لا يختلط ترقيم المستندات الضريبية بغيرها.
- إشارة إلى الفاتورة التي يسدّدها، بمبلغها وما سُدد منها قبله.
- المبلغ رقمًا وكتابةً — الكتابة بالحروف (التفقيط) هي ما يحسم أي خلاف على الرقم.
- طريقة الدفع والمرجع: تحويل ورقمه، أو نقد، أو بطاقة.
- عبارة صريحة بأنه ليس فاتورة ضريبية — حتى لا يعامله محاسب عميلك على أنه كذلك.
الآن من داخل ZATCA Tools
أطلقنا سندات القبض لأن منشآت تبيع بين المنشآت طلبتها بالضبط لهذا السبب: عميل يدفع بعد أسابيع، وأحيانًا على دفعات، ولا أحد يعرف بدقة من دفع ومن بقي عليه. ما يحدث الآن:
- على أي فاتورة ضريبية: «تسجيل دفعة» — المبلغ (معبّأ مسبقًا بالمتبقي)، والطريقة، والتاريخ، والمرجع.
- يصدر سند قبض PDF بترقيمه المستقل، بشعار منشأتك، وبالمبلغ كتابةً بالعربية، ويبيّن إجمالي الفاتورة وما سُدد قبله وهذه الدفعة والمتبقي — وعليه عبارة «ليس فاتورة ضريبية».
- رابط للعميل يفتح منه السند دون حساب.
- حالة كل فاتورة تُحسب تلقائيًا: مدفوعة، جزئية، غير مدفوعة — من سنداتها لا من زر يُضغط. وتاريخ استحقاق اختياري يعلّم الفاتورة «متأخرة» حين يمرّ.
- في التقارير: بطاقة الذمم المستحقة، و«المتبقي» لكل عميل، وكشف حساب يبيّن المدفوع والمتبقي — صفحةً وCSV وPDF.
وقاعدة تصميم تهم من لا يحتاج هذا كله: لا شيء من السداد يظهر في حسابك حتى تسجّل أول سند. من يبيع نقدًا للأفراد يبقى على واجهة فوترة نظيفة؛ ومن أصدر فاتورة آجلة وسجّل أول دفعة تظهر له المنظومة كاملة. لا نضيف واجهة محاسبة لمن لم يطلبها.
وهذا كله، كالربط والإصدار، مجاني بالكامل في فترة الإطلاق — ابدأ من هنا، أو إن كنت مرتبطًا فافتح أي فاتورة ضريبية آجلة وستجد «السداد» في جانبها.
وللسياق الأوسع: الفرق بين الفاتورة الضريبية والمبسطة يوضح لماذا يخص تتبع السداد الأولى دون الثانية، وإشعارات الدائن والمدين تفصل ما يصحّح الفاتورة عما يسدّدها.
المرجع الرسمي
قواعد استحقاق الضريبة ومتطلبات المستندات تصدر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ولوائح ضريبة القيمة المضافة وقد تُحدَّث — المرجع النافذ zatca.gov.sa. اعتبر هذا المقال شرحًا عمليًا للحد بين مستندين، لا رأيًا ضريبيًا في حالة بعينها.