نعم. فاتورة المرحلة الثانية تخرج من متصفح جوالك في دقيقتين، بلا تطبيق يُثبَّت ولا طابعة ولا جهاز نقاط بيع. السبب بسيط: الهيئة تفحص الملف لا الجهاز. كل ما تشترطه المرحلة الثانية — التوقيع الرقمي، وبصمة الفاتورة السابقة والعدّاد، ورمز QR، والإرسال إلى منصة فاتورة — يعيش داخل ملف الفاتورة، ولا تعرف الهيئة ولا تسأل هل أُنشئ على شاشة ست بوصات أو سبع وعشرين.
هذا يهمّ بالذات من يعمل خارج المكتب: المقاول عند الموقع، والفنّي في بيت العميل، وصاحب التوصيل، والمستقلّ الذي ينهي عمله ويريد فاتورته قبل أن يغادر. ولمن لا يزال يظنّ أن الأمر يحتاج نظامًا كاملًا: لا يحتاج برنامج محاسبة أيضًا.
ما يلزم مرة واحدة
- رقم ضريبي فعّال — خمس عشرة خانة تبدأ وتنتهي بالرقم 3، تتحقق منه في أداة التحقق من الرقم الضريبي.
- بيانات المنشأة: الاسم كما في السجل، ورقم السجل التجاري، والعنوان الوطني بحقوله الستة.
- رمز التفعيل من بوابة فاتورة — تصدره من متصفح الجوال نفسه بحساب المنشأة، وتلصقه في صفحة الربط. الخطوات هنا. بعدها تصدر شهادة منشأتك وتبقى صالحة لسنوات؛ لا تكرّر هذه الخطوة مع كل فاتورة.
الخطوات الخمس على الجوال
- افتح صفحة الدخول في المتصفح واكتب بريدك؛ يصلك رمز دخول، فلا كلمة مرور تحفظها.
- اختر فاتورة جديدة. اكتب العميل — أو اختره إن سبق حفظه — والبنود: الوصف، والكمية، والسعر. الضريبة تُحسب تلقائيًا.
- إن كان العميل منشأة فأدخل رقمه الضريبي؛ هذا وحده ما يقرّر أن الفاتورة ضريبية تُعتمد قبل التسليم أو مبسّطة تُبلَّغ خلال يوم — والفرق مشروح في مقال الفاتورتين.
- اضغط إصدار. في ثوانٍ تُوقَّع الفاتورة وتُرسل إلى الهيئة وتعود بحالتها، ومعها ملف PDF فيه رمز QR.
- شارك الملف من الجوال: واتساب، أو بريد، أو أي تطبيق. لا يحتاج العميل شيئًا سوى فتحه.
وتتأكد بنفسك أن ما خرج هو فاتورة مرحلة ثانية: صوّر رمز QR بـقارئ رمز QR؛ إن ظهر التوقيع والبصمة فالأمر تمّ.
الأخطاء التي تقع على الشاشة الصغيرة
- أرقام عربية-هندية في الرقم الضريبي. لوحة مفاتيح الجوال تكتب «٣١٠…» بدل «310…»، والهيئة لا تقبل إلا الأرقام اللاتينية — راجع BR-KSA-40. الحل الصحيح أن يحوّلها النظام تلقائيًا، وإلا فبدّل لوحة المفاتيح.
- الحي ناقص في العنوان. أكثر حقل يُترك فارغًا حين يُملأ العنوان على عجل، وهو إلزامي — BR-KSA-09.
- مسافة في طرف رمز التفعيل عند نسخه من صفحة إلى صفحة. الصقه ثم تأكد أنه ست خانات بلا فراغ.
- الإصدار بتاريخ لاحق. إن كنت تُصدر بعد منتصف الليل فتأكد أن التاريخ هو اليوم بتوقيت السعودية؛ الفاتورة المؤرَّخة في المستقبل تُرفض.
بعد الإصدار: أين تذهب الفاتورة
الفاتورة لا تعيش في جوالك بل في حسابك: ملف XML الموقّع الذي استلمته الهيئة، وملف PDF الذي أرسلته للعميل، وحالة الإرسال ورقم العدّاد. تفتح الحساب من أي جهاز آخر فتجد الشيء نفسه، وهذا ما يجعل الاحتفاظ بالفواتير للمدة النظامية أمرًا لا تفكّر فيه. وإن احتجت إلى تصحيح فاتورة صادرة فلا تحذفها ولا تعدّلها؛ أصدر إشعارًا دائنًا يشير إليها، من الجوال أيضًا وبالطريقة نفسها.
ولمن يعمل بفريق: كل مندوب أو فنّي يدخل بحسابه الخاص إلى المنشأة نفسها، فتخرج الفواتير كلها بشهادة واحدة وسلسلة واحدة، ويرى صاحب المنشأة ما أُصدر اليوم من مكتبه من دون أن يجمع صورًا من الجوالات.
ما لا تحتاجه
لا طابعة حرارية، ولا جهاز نقاط بيع، ولا تطبيق من متجر، ولا برنامج محاسبة، ولا حاسب في المكتب لتعود إليه في المساء. تحتاج اتصالًا بالإنترنت لحظة الإصدار لأن الفاتورة تُوقَّع وتُبلَّغ حينها، وتحتاج رقمًا ضريبيًا إن كنت مستقلًّا بلا سجل تجاري. وكل ما عدا ذلك تفصيل.