شركة الصيانة أو التشغيل أو إدارة المرافق لا تبيع منتجًا مرة، بل عقدًا يتكرّر: مبنى يُخدَم شهريًا، ومصعد يُفحص ربع سنويًا، ونظام تكييف له زيارة كل شهرين. وفي الفوترة الإلكترونية، كل قسط من هذا العقد فاتورة مستقلة تُصدر عند استحقاقه، لها رقمها وبصمتها واعتمادها من الهيئة. فالسؤال الحقيقي ليس «أي برنامج» بل «كيف أُصدر اثنتي عشرة فاتورة صحيحة عن عقد واحد من دون أن أعيد كتابته اثنتي عشرة مرة».
القاعدة: الفاتورة تُثبت مبلغًا مستحقًا في تاريخ
لهذا يُفوتر العقد المقسّط قسطًا قسطًا. الفاتورة السنوية الواحدة صحيحة فقط إن كان العقد يُدفع كاملًا مقدّمًا. وما دام العميل منشأة — مبنى أو مصنع أو جهة، وهذا الغالب في الصيانة — فكل فاتورة ضريبية كاملة برقمه الضريبي وعنوانه، تُعتمد من الهيئة قبل أن تُسلَّم؛ الفرق بينها وبين المبسّطة في مقال الفاتورتين. وغياب رقم العميل الضريبي في فاتورة بين منشأتين يرفضها — BR-KSA-44.
ما يُكتب مرة واحدة
- بطاقة العميل: اسمه كما في سجله، ورقمه الضريبي، وعنوانه الوطني الكامل. تُحفظ مرة وتُختار في كل فاتورة، وإن كان عندك عشرات العقود فاستورد العملاء من ملف دفعة واحدة بدل كتابتهم.
- صيغة البند: «صيانة دورية — عقد رقم كذا — شهر كذا». الرقم المرجعي في وصف البند لا في رقم الفاتورة؛ رقم الفاتورة متسلسل لا يتبع العقود.
- الملاحظة الثابتة: فترة الخدمة وشروط السداد، تُلحق بالفاتورة وتظهر في PDF من دون أن تدخل في حساب الضريبة.
ما يتكرّر كل شهر — دقيقة واحدة
- فاتورة جديدة ← اختر العميل المحفوظ.
- البند: خدمة الشهر بمبلغ القسط، والضريبة 15% تُحسب تلقائيًا.
- إصدار: تُوقَّع الفاتورة وتُرسل إلى الهيئة وتعود معتمدة في ثوانٍ، ثم تُرسل للعميل PDF بريدًا أو واتساب.
ولمن يعمل بفريق ميداني: الفنّي يُصدر من جواله من الموقع بالطريقة نفسها — الإصدار من الجوال لا يختلف عن المكتب في شيء تراه الهيئة.
الحالات التي تُفسد السلسلة إن عولجت خطأً
الزيارة الطارئة
خدمة خارج العقد ← فاتورة مستقلة عند تنفيذها، أو بند مستقل باسمه إن اتُّفق على ضمّه إلى فاتورة الشهر. ما يجب ألّا يحدث: دمجها في مبلغ القسط رقمًا واحدًا بلا بند، فيضيع أثرها عند أول مراجعة.
الخصم بعد الإصدار
الفاتورة الصادرة لا تُعدَّل ولا تُحذف. الخصم ← إشعار دائن يشير إلى رقمها ويحمل السبب؛ الزيادة ← إشعار مدين. كلاهما يُرسل إلى الهيئة مثل الفاتورة. الفرق بينهما هنا.
تعديل العقد في منتصف السنة
لا يمسّ الفواتير الصادرة؛ تتغيّر قيمة الأقساط القادمة فقط. وإن كان تعديل المبلغ بأثر رجعي على أشهر سبقت فإشعار دائن أو مدين لكل فاتورة تأثّرت، لا فاتورة تسوية واحدة غامضة.
القسط المتأخّر
التأخّر في السداد لا يغيّر الفاتورة ولا تاريخها؛ الفاتورة تُصدر عند الاستحقاق ويبقى رصيدها مفتوحًا حتى يُقبض، ثم يُثبت القبض بـسند قبض لا يذهب إلى الهيئة. ولا تُصدر فاتورة القسط بتاريخ لاحق أبدًا؛ التاريخ المستقبلي يُرفض.
حين يكفي التكرار اليدوي، ومتى تُشغّل النظام
عشرة عقود شهرية = عشر دقائق في أول الشهر؛ التكرار اليدوي يكفي. مئة عقد بمواعيد مختلفة = خطأ محتوم في شهر ما. عندها يُصدرها نظام العقود بنفسه: عند حلول القسط يرسل طلبًا واحدًا إلى واجهة API ببيانات العميل والبند، فتعود الفاتورة موقّعة ومعتمدة ومعها PDF ورمز QR — من دون أن يبني نظامكم التوقيع أو الإرسال. ومن لا يريد برمجة يجدول الأمر في n8n بالعقدة الجاهزة: مصدر بيانات العقود، وموعد، وطلب إصدار — فتخرج فواتير الشهر كلها في موعدها ويبقى للمحاسب المراجعة لا الكتابة.
وابدأ بعقد واحد: حسابك مجاني لأول خمسين فاتورة، والربط مع الهيئة يحتاج رمز تفعيل واحدًا لا يتكرّر مع كل شهر.