في تنظيم الفعاليات يُوقَّع العقد قبل يوم الافتتاح بشهور، وتصرف جزءًا كبيرًا من قيمته على مورّدين — إيجار مساحة، مقاولي تجهيز، مطبعة، ضيافة — قبل أن يصل ريال واحد من العميل. ثم يأتي التاريخ ولا يتأجل. المشكلة في هذا النوع من العمل ليست في شكل الفاتورة، بل في موعدها: على أي دفعة تُصدر، ومتى تُستحق ضريبتها، وماذا تفعل حين يزيد العميل جناحين قبل أسبوع من الافتتاح، أو يُلغي الفعالية بعد أن صدرت فاتورة المقدّم.
عميلك جهة أو شركة، فالفاتورة ضريبية كاملة
معارض الشركات والمؤتمرات والفعاليات المؤسسية يشتريها في الغالب مشترٍ منشأة: شركة أو جهة. وهذا يحسم نوع المستند: فاتورة ضريبية كاملة تحمل الرقم الضريبي للمشتري وعنوانه، وتذهب إلى منصة Fatoora فتُجاز قبل أن تسلّمها له. وليست فاتورة مبسّطة تُبلَّغ خلال أربع وعشرين ساعة، لأن المشتري المسجّل لا يخصم ضريبة مدخلاته بمستند مبسّط — الفرق كاملًا في الفاتورة الضريبية والمبسّطة. وعمليًا: رقم المشتري الضريبي وعنوانه ليسا حقلين اختياريين في هذا المستند، ورقم ضريبي مكتوب خطأ — أقلّ من خمسة عشر خانة، أو لا يبدأ بالرقم 3 وينتهي به — يرفض الفاتورة (BR-KSA-44)، بينما نقص أصغر مثل رمز بريدي غير مكتمل في عنوان المشتري يعود تنبيهًا مع القبول لا رفضًا (BR-KSA-67). فاحفظ بيانات العميل مرة واحدة في بطاقته بدل إعادة كتابتها مع كل دفعة.
عرض السعر التفصيلي، ثم التوقيع
عرض سعر الفعالية طويل بطبعه: مساحة، تصميم وتنفيذ أجنحة، شاشات وصوت، مطبوعات، ضيافة، طاقم تشغيل ليوم أو ثلاثة. وهو مستند تجاري لا ضريبي: لا يُرسل إلى الهيئة، ولا يحمل رمز QR، ولا يدخل سلسلة الفواتير. ضع له تاريخ صلاحية — أسعار المساحات والمورّدين قد تتغيّر قبل أن يوقّع العميل — ورقّمه في سلسلة مستقلة. التفصيل في عرض السعر ومتى يتحول إلى فاتورة ضريبية.
الخطأ المكلف هنا أن تُصدر فاتورة ضريبية وقت إرسال العرض «لتثبيت السعر». الفاتورة حين تصدر تُجاز وتدخل السلسلة وتُستحق ضريبتها، ولو لم يوقّع العميل أصلًا. القبول هو الحد: قبله عرض، وبعده فاتورة.
الدفعة المقدّمة تُستحق ضريبتها يوم تُقبض
هذه أكثر نقطة تُخطئ فيها مؤسسات الفعاليات. الضريبة تُستحق عند الأسبق من ثلاثة: تقديم الخدمة، أو إصدار الفاتورة، أو قبض المبلغ. الفعالية بعد أربعة أشهر، لكن المقدّم دخل حسابك اليوم — فالأسبق هو الدفع، والضريبة استُحقت اليوم لا في يوم الافتتاح.
عمليًا: عند التوقيع تُصدر فاتورة ضريبية بقيمة الدفعة المقدّمة وحدها، ويقول وصف سطرها بوضوح إنها دفعة مقدّمة عن فعالية بعينها بتاريخها ورقم عقدها. هذا يحمي أمرين: إقرارك من مبلغ استُحقت ضريبته ولم يُدرج، وعميلك من دفع مبلغ لا يملك عنه مستندًا يخصم به ضريبة مدخلاته.
فاتورة لكل دفعة أم فاتورة واحدة بالكامل؟
السؤال حقيقي، والجواب يعتمد على جدول الدفعات في عقدك. الفارق العملي:
| فاتورة لكل دفعة | فاتورة واحدة بكامل العقد | |
|---|---|---|
| موعد استحقاق الضريبة | موزّع مع الدفعات | كامل ضريبة العقد في فترة الإصدار |
| الأثر على السيولة | تدفع الضريبة بعد أن تقبض | قد تُورّد ضريبة مبلغ لم تقبضه |
| تعديل النطاق لاحقًا | يدخل في فاتورة الدفعة التالية غالبًا | إشعار مدين أو دائن على مبلغ كبير |
| إلغاء الفعالية | إشعار على ما لم يُنفَّذ فقط | إشعار دائن على كامل القيمة |
| متابعة التحصيل | رصيد مستحق واضح لكل دفعة | مبلغ واحد كبير يُسدَّد على أجزاء |
الفاتورة لكل دفعة أقرب لواقع التنفيذ، ولا تُضيف عبئًا لأن الضريبة تُستحق مع القبض على أي حال. القاعدة الوحيدة الصارمة: لا تخلط الطريقتين في مشروع واحد، ولا يُفوتر المبلغ نفسه مرتين. ومبدأ الدفعات هذا هو نفسه الذي يعمل به المقاولون، وقد شُرح بمثاله في فاتورة المستخلص للمقاولين.
بنود الفعالية تُكتب كما هي
الفاتورة التي تحمل سطرًا واحدًا مكتوبًا فيه «تنظيم فعالية» تُربك مراجع الحسابات لدى العميل وتؤخّر اعتمادها. اجعل لكل مكوّن سطره ووصفه:
| البند | ما يُكتب في الوصف |
|---|---|
| إيجار المساحة | اسم المركز أو القاعة، المساحة، أيام الفعالية |
| تصميم وتنفيذ الأجنحة | عدد الأجنحة ومقاس كل نوع |
| مطبوعات ولوحات | نوع المطبوع والكمية |
| ضيافة وتشغيل | عدد الأيام أو عدد الحضور المتعاقد عليه |
| دفعة مقدّمة | رقم العقد، تاريخ الفعالية، وأي دفعة هي من الجدول |
وإن منحت العميل خصمًا على مكوّن بعينه — جناح إضافي مثلًا — فاجعله خصمًا على ذلك السطر يُخفّض سعر وحدته، لا خصمًا على إجمالي الفاتورة، حتى تبقى قيمة كل بند مقروءة كما اتُّفق عليها. وما تشتريه من مورّدين باسمك ثم تبيعه ضمن الحزمة يظهر أسطرًا عادية في فاتورتك — فأنت البائع فيها. فاتورة المورّد لك مستند مستقل باسمك أنت، لا يُمرَّر إلى العميل.
تغيّر نطاق العمل بعد التوقيع
يحدث دائمًا: يزيد جناح، أو تُلغى ورشة، أو ينخفض عدد الحضور فتقلّ الضيافة. القاعدة أن الفاتورة الصادرة لا تُعدَّل ولا تُحذف، لأنها أُجيزت ودخلت السلسلة:
- زيادة على دفعة صدرت فاتورتها ← إشعار مدين (383) بقيمة الزيادة.
- نقص أو بند أُلغي ← إشعار دائن (381) بقيمة النقص.
- كلاهما يحمل سبب الإصدار — وغيابه وحده يرفض المستند (BR-KSA-17) — ومرجعًا إلى رقم الفاتورة الأصلية، ويُوقَّع ويُرسل إلى الهيئة مثل الفاتورة تمامًا. الفرق بين الإشعارين في الإشعار الدائن والمدين، والخطوات العملية في كيف تصدر إشعارًا دائنًا.
وإن كان التغيير يخص دفعة لم تُفوتر بعد فلا تحتاج إشعارًا أصلًا: أدرجه بندًا في فاتورة تلك الدفعة. الإشعار للماضي، والبند للمستقبل.
الإلغاء بعد الإصدار
إن أُلغيت الفعالية بعد أن صدرت فواتير، فما لن يُحصَّل يُعالج بإشعار دائن يحمل سبب الإلغاء ومرجع الفاتورة. أما المبلغ الذي يبقى لك بموجب شرط عدم الاسترداد فالفاتورة عليه صحيحة ولا تُلغى. وتكييف هذا المبلغ ضريبيًا — أهو مقابل خدمة أم تعويض عن ضرر — سؤال لعقدك ولمحاسبك، والجواب فيه يختلف من عقد لآخر.
ما تحتاجه عمليًا
لا شيء ممّا سبق يحتاج نظام محاسبة كامل — ما تطلبه الهيئة تقني في الفاتورة نفسها، وما عداه قرار إدارة. تحتاج بيانات منشأتك وعنوانك الوطني، ورمز تفعيل واحدًا من بوابة Fatoora، وبطاقة لكل عميل فيها رقمه الضريبي وعنوانه. في ZATCA Tools يُبنى عرض السعر بترقيم QT- وتاريخ صلاحية ورابط يقبله المشتري، ثم يتحول بضغطة إلى مسودة فاتورة عند التوقيع؛ وكل دفعة تُقبض تُثبت بسند قبض بترقيم RV- فتظهر الفاتورة مسدّدة أو مسدّدة جزئيًا أو غير مسدّدة، ويُظهر كشف حساب العميل ما بقي على كل مشروع. وإن رُفضت فاتورة يومًا فالسبب حقل، ومرجع أكواد الرفض يشرحه.
ابدأ من حسابك؛ الخدمة مجانية خلال فترة الإطلاق، والحساب يبدأ بخمسين فاتورة ويُوسَّع عند الحاجة.