الخلاف في مشاريع الإنتاج نادرًا ما يكون على السعر. يكون على ما كان مشمولًا: كم جولة تعديل، ومن دفع إيجار الموقع، وهل النسخة العمودية للمنصات كانت داخل الاتفاق أم عملًا إضافيًا. وحين يصل النقاش إلى مرحلة الفاتورة يكون قد مضى شهران على الاعتماد، والمرجع الوحيد أمامكما ورقة واحدة: عرض السعر. فإن كان العرض أربعة أسطر — تصوير، مونتاج، إخراج، تسليم — فلا مرجع أصلًا، وتُحسم المسألة بمن يتذكّر أكثر أو بمن يحتاج الآخر أكثر.
هذه المقالة عن الجانب المستندي من المشروع: كيف يُكتب العرض ليُقرأ بعد ثلاثة أشهر، ومتى بالضبط يتحوّل إلى فاتورة ضريبية، وكيف تُفوتر الدفعات والتعديلات الخارجة عن النطاق والمصروفات التي تدفعها ثم تعيد تحميلها على العميل.
وصف البند هو العقد
معظم وكالات الإنتاج تعمل من دون عقد موقّع في المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ العرض المعتمد برسالة هو الاتفاق. ولأن الفاتورة في النهاية تنسخ أسطر العرض، فكل غموض تكتبه اليوم ستدفع ثمنه عند التحصيل. الفرق بين سطر يفتح النقاش وسطر يُغلقه ليس طولًا بل تحديدًا:
| البند كما يُكتب عادة | البند كما يمنع الخلاف |
|---|---|
| تصوير | يوم تصوير واحد حتى عشر ساعات في موقع العميل، بفريق: مصوّر ومساعد وفنّي إضاءة |
| معدات | كاميرا وعدسات وإضاءة وصوت ليوم التصوير، لا تشمل رافعة أو تصوير جوّي |
| مونتاج | مونتاج فيلم واحد بمدة نهائية حتى تسعين ثانية، يشمل جولتَي تعديل بعد النسخة الأولى |
| موشن جرافيك | عشرون ثانية موشن جرافيك وفق الستوري بورد المعتمد، تصميم الشعار غير مشمول |
| تسليم | ملف نهائي بدقة عالية ونسخة عمودية واحدة، عبر رابط تنزيل، خلال عشرة أيام عمل من اعتماد النسخة الأخيرة |
| (غير مذكور غالبًا) | ترخيص استخدام: قنوات العميل الرقمية، لمدة سنة، داخل السعودية |
السطر الأخير هو أكثر ما يُنسى، وهو أكثر ما يُطلب لاحقًا مجانًا. اكتبه في العرض ليصبح في الفاتورة.
فاتورتك ضريبية كاملة، لأن المشتري منشأة
عميلك في الغالب شركة أو وكالة تسويق أو جهة، أي مشترٍ منشأة لا مستهلك نهائي. هذا يعني فاتورة ضريبية كاملة: تحمل الرقم الضريبي للمشتري وعنوانه، وتُرسل إلى الهيئة فتعتمدها قبل أن تسلّمها للعميل. ليست فاتورة مبسّطة، مهما كان عدد عملائك قليلًا — الفرق يحدّده المشتري لا المبلغ. وللعميل مصلحة مباشرة في ذلك: من الفاتورة الضريبية الكاملة وحدها يخصم ضريبة المدخلات.
وبيانات المشتري هي ما يتعثّر عادةً: الرقم الضريبي إن كُتب يجب أن يكون خمسة عشر رقمًا يبدأ بـ3 وينتهي بـ3، وإلا رُفضت الفاتورة بالكود BR-KSA-44. أما الرمز البريدي في عنوان مشترٍ سعودي فيجب أن يكون خمسة أرقام، ومخالفته تُعيد BR-KSA-67 تنبيهًا مع القبول لا رفضًا — لكنه عنوان ناقص في مستند ستحتفظ به ست سنوات. مرجع الأكواد في صفحة الأخطاء. احفظ بيانات العميل مرة واحدة عند أول مشروع، ولن تعود إليها.
العرض يتحوّل إلى فاتورة عند الاعتماد، لا عند الإرسال
هذه أكثر نقطة تُخطأ، ولها مقالة كاملة. عرض السعر مستند تجاري: لا يُرسل إلى الهيئة، ولا يُنشئ ضريبة، ويصلح أن يحمل تاريخ صلاحية وأن يُلغى. الفاتورة الضريبية شيء آخر تمامًا: بإصدارها تُستحق الضريبة. والقاعدة أن الضريبة تُستحق عند أسبق ثلاثة: التوريد، أو الفاتورة، أو الدفع. فإن أصدرت فاتورة لحظة إرسال العرض، فقد جعلت الضريبة مستحقّة على مشروع قد لا يبدأ، وستضطر إلى إشعار دائن لإلغائه.
الدورة العملية لمشروع بدفعتين:
- عرض سعر بأسطر موصوفة وتاريخ صلاحية، يُرسل للعميل. لا شيء يذهب إلى الهيئة.
- اعتماد العميل كتابةً — رسالة، أمر شراء، توقيع على العرض. هنا تبدأ الفوترة.
- فاتورة الدفعة المقدّمة بقيمة الدفعة المتفق عليها، تُعتمد من الهيئة قبل تسليمها.
- سند قبض حين يصل التحويل، فيقفل رصيد تلك الفاتورة. السند مستندك أنت ولا يذهب إلى الهيئة.
- التسليم، ثم فاتورة الرصيد المتبقّي بأسطرها من العرض نفسه، وسند قبض عند السداد.
وبين الخطوتين الأخيرتين تمرّ أسابيع عادةً. هنا يظهر الفرق بين من يعرف من عليه ماذا ومن يفتّش في المحادثات: كشف حساب العميل يُظهر ما سُدّد وما بقي لكل عميل، والفرق بين الفاتورة والسند وسند التسليم يوضّح أي مستند يثبت أي شيء.
التعديلات الخارجة عن النطاق
حين يطلب العميل جولة تعديل ثالثة أو نسخة إضافية لمنصة أخرى، لديك مسارَان، والاختيار بينهما ليس ذوقًا:
- إشعار مدين إذا كانت الزيادة على العمل نفسه المرتبط بفاتورة صادرة. يشير إلى رقمها، ويحمل سبب الزيادة، ويُرسل إلى الهيئة مثلها.
- فاتورة جديدة إذا كان نطاقًا مستقلًا: عرض سعر صغير جديد، اعتماد جديد، فاتورة جديدة. هذا الأنظف في الإنتاج، لأن كل نطاق يبقى موصوفًا في مستنده.
وفي الحالتين: الفاتورة الصادرة لا تُعدَّل ولا تُحذف بعد اعتمادها من الهيئة. ما زاد إشعار مدين، وما نقص إشعار دائن، وكلاهما يحمل سببًا ومرجعًا للفاتورة الأصلية.
المصروفات التي تدفعها ثم تعيد تحميلها
سفر الفريق، إيجار موقع، ممثلون، ترخيص موسيقى، طعام يوم التصوير. القاعدة العملية: إن اشتريتها باسم منشأتك ثم حمّلتها على العميل فهي جزء من قيمة خدمتك، وتظهر أسطرًا موصوفة تحمل الضريبة مثل غيرها. وإن تعاقد العميل مع المورّد مباشرة فلا تدخل فاتورتك. لا تدفنها في بند اسمه «مصاريف أخرى»؛ السطر المبهم هنا يعود إليك سؤالًا بعد شهرين. والحالات الوسطى — أن تدفع نيابةً عن العميل وباسمه — لها معالجة مختلفة تستحق سؤال مستشارك الضريبي قبل أن تعتمد نمطًا وتكرّره.
التسليم على مراحل
في المشاريع الطويلة — سلسلة أفلام، محتوى شهري — لا تنتظر النهاية. اجعل لكل مرحلة اعتمادًا وفاتورة: مرحلة التحضير والستوري بورد، أيام التصوير، المونتاج والتسليم. تُفوتر ما اعتُمد، ويُذكر اسم المرحلة في وصف البند أو في ملاحظات الفاتورة حتى تتطابق دفاترك مع دفاتر العميل. أرقام الفواتير تبقى متسلسلة عندك ولا تتبع أرقام المراحل.
ما يحتاجه هذا عمليًا
لا شيء ممّا سبق يحتاج نظام محاسبة. تحتاج بيانات منشأتك وعنوانك الوطني، وبطاقة عميل لكل شركة فيها رقمها الضريبي وعنوانها، وأسطرًا محفوظة لخدماتك المتكرّرة حتى لا تُعيد كتابة وصف يوم التصوير في كل عرض.
في أدوات زاتكا تُبنى العروض بترقيم QT- على قالب الفاتورة نفسه، بتاريخ صلاحية ورابط يعتمده العميل، ويتحوّل العرض المعتمد إلى مسودة فاتورة بأسطره كما هي. سندات القبض بترقيم RV- تُثبت الدفعات، فتقرأ كل فاتورة: مسدّدة أو مسدّدة جزئيًا أو غير مسدّدة، وتُظهر التقارير كشف حساب كل عميل والمتبقّي عليه، بتصفية بالعميل والفرع والنوع وتصدير CSV أو PDF بهويتك. ولك أن تحفظ بنودك المتكرّرة وتكتب لكل سطر وصفه الخاص وخصمه إن وُجد، وأن تحتفظ ببطاقة لكل عميل؛ وقالب الفاتورة الضريبية يشرح ما يجب أن يظهر في المستند نفسه. ابدأ من حسابك: الخدمة مجانية خلال فترة الإطلاق، تبدأ بخمسين فاتورة وتتوسّع.