في البيع للمنشآت، الخطأ الذي يكلّف فعلًا لا يقع في الفاتورة، بل قبلها بأسبوعين. يطلب العميل «عرض سعر»، فيفتح البائع نظام الفوترة ويصدر فاتورة ضريبية ويرسلها على أنها العرض. وهذه الورقة لم تعد عرضًا: صارت مستندًا ضريبيًا أُجيز من الهيئة ودخل سلسلة فواتيرك، عن صفقة لم تُبرم بعد.
ثم يعتذر العميل، أو يطلب تعديل الكميات، أو يختفي شهرين — فتجد نفسك تفتح مسار تصحيح كامل لم يكن له داعٍ من الأصل.
عرض السعر ليس مستندًا ضريبيًا
نظام الفوترة الإلكترونية لا يعرّف «عرض السعر» ولا يفرض له شكلًا ولا يطلبه منك. وهذا ليس إغفالًا، بل نتيجة منطقية: العرض إيجاب تجاري — دعوة للتعاقد — لا توريد فيه ولا مقابل مستلَم، فلا شيء يستحق عنده ضريبة.
ويترتب على ذلك أربعة أمور عملية:
- لا يُبلَّغ للهيئة ولا يُجاز منها، ولا علاقة له بمنصة فاتورة إطلاقًا.
- لا يحمل رمز QR، لأن رمز المرحلة الثانية يحمل ثمانية حقول TLV — منها بصمة ملف XML والتوقيع الرقمي والمفتاح العام — لمستند صدر فعلًا، مقابل خمسة حقول في المرحلة الأولى.
- لا يدخل سلسلة التحقق: لا عدّاد متسلسل (ICV) ولا بصمة فاتورة سابقة (PIH). ترقيمه شأنك وحدك.
- لا يُنشئ التزامًا ضريبيًا عليك، ولا يصلح لخصم ضريبة المدخلات عند المشتري.
وفي المقابل، القاعدة العامة أن الضريبة تستحق عند التوريد أو إصدار الفاتورة أو استلام المقابل، أيها أسبق — والصيغة النافذة منها منشورة على zatca.gov.sa. فمن يصدر «فاتورة ضريبية» وهو ينوي بها عرضًا يقدّم تاريخ الاستحقاق بيده على بيع لم يقع.
ثلاثة مستندات، ثلاثة آثار
| عرض السعر | الفاتورة الضريبية | الفاتورة المبسطة | |
|---|---|---|---|
| هل يُبلَّغ للهيئة؟ | لا، إطلاقًا | نعم — إجازة قبل مشاركته مع المشتري | نعم — تبليغ خلال 24 ساعة من الإصدار |
| هل يحمل رمز QR؟ | لا | نعم، بعد الإجازة | نعم، عند الإصدار |
| هل يدخل سلسلة التحقق؟ | لا — ترقيم مستقل | نعم (ICV و PIH) | نعم (ICV و PIH) |
| أثره النظامي | إيجاب تجاري قابل للسحب أو التعديل قبل القبول | يُنشئ استحقاق الضريبة ويصلح لخصم المدخلات عند المشتري | يُنشئ استحقاق الضريبة، ولا يُخصم به عادةً لأن المشتري فرد |
الفرق بين العمودين الأخيرين وحده موضوع مستقل شرحناه في الفاتورة الضريبية والفاتورة المبسطة.
ما الذي يحتويه عرض السعر عمليًا
لا توجد قائمة إلزامية من الهيئة. لكن هذه العناصر هي التي تجعل العرض قابلًا للقبول من العميل، وقابلًا للتحول إلى فاتورة دون إعادة كتابة كل شيء:
- رقم متسلسل خاص بالعروض بادئته مختلفة عن الفواتير، حتى لا تختلط سلسلتان لا تخضعان للقواعد نفسها.
- تاريخ الإصدار وتاريخ انتهاء الصلاحية صراحة.
- بيانات العميل كما ستظهر في الفاتورة لاحقًا: الاسم النظامي، والرقم الضريبي إن كان مسجّلًا، والعنوان الوطني المختصر. جمعها الآن يوفّر جولة مراسلات عند الإصدار.
- البنود بأوصافها لا بأسمائها المختصرة: الوصف الغامض في العرض يتحول إلى خلاف عند التسليم.
- الخصم ظاهرًا كسطر مستقل أو منسوبًا إلى البند، لا مذابًا في السعر بصمت.
- الضريبة موضّحة بنسبتها وقيمتها، وأمامها الإجمالي قبل الضريبة والإجمالي شاملها — حاسبة ضريبة القيمة المضافة تكفي لضبط الأرقام.
- شروط الدفع ومدة التنفيذ: نسبة الدفعة المقدمة، مهلة السداد، وعدد الأيام من تاريخ القبول.
- عبارة صريحة في المستند: «هذا عرض سعر وليس فاتورة ضريبية».
لماذا تاريخ الصلاحية ليس تفصيلًا شكليًا
العرض بلا تاريخ صلاحية يظل إيجابًا مفتوحًا. وأنت لا تصدر عرضًا واحدًا في السنة، بل عشرات، وأسعار مدخلاتك تتحرك: سعر مورّد، سعر صرف، أجرة شحن، تكلفة عمالة. العميل الذي يعود بعد سبعة أشهر ومعه ورقتك يطالبك بسعر بنيته على تكلفة لم تعد قائمة، ولا يوجد في الورقة ما يمنعه.
تاريخ الصلاحية يحوّل النقاش من «تراجعت عن كلامك» إلى «العرض انتهى، وهذا عرض محدّث». وكلما طالت مدة التنفيذ ازدادت أهميته — وفي أعمال المقاولات على وجه الخصوص، حيث تمتد الصفقة شهورًا وتُصرف على دفعات، راجع فوترة الدفعات المرحلية.
متى يتحول العرض إلى فاتورة ضريبية
عند القبول والتنفيذ، لا عند الإرسال. والترتيب الصحيح:
- ترسل العرض، ويبقى مستندًا تجاريًا لا أثر ضريبي له.
- يقبله العميل — كتابةً أو عبر رابط قبول أو بأمر شراء.
- يتم التوريد أو تُستلم دفعة.
- عندها تصدر الفاتورة الضريبية بأرقام العرض نفسها، فتُجاز من الهيئة قبل أن تشاركها مع المشتري.
والفاتورة تأخذ رقمها من سلسلة الفواتير لا من سلسلة العروض، ويُستحسن أن تشير في ملاحظاتها إلى رقم العرض وتاريخه — لأن هذا هو ما يربط الصفقة ببعضها عند المراجعة.
الخطأ الشائع وتكلفته
إصدار الفاتورة الضريبية لحظة إرسال العرض يفعل أربعة أشياء دفعة واحدة:
- يقدّم استحقاق الضريبة على بيع قد لا يحدث، فتدفع عن إيراد لم تقبضه.
- يُدخل مستندًا في السلسلة لا يقابله توريد، فيبقى فيها إلى الأبد.
- يمنح المشتري مستندًا قد يخصم به ضريبة مدخلات عن توريد لم يقع.
- يفرض عليك — إن مات العرض — إشعارًا دائنًا يحمل سبب الإصدار ومرجع الفاتورة الأصلية.
العلاج بعد الوقوع ممكن لكنه عمل إضافي دائم. والعلاج قبله سطر واحد في إجراءات فريقك: لا تصدر فاتورة قبل أن يُقبل العرض.
ومتى لا تحتاج نظامًا لهذا أصلًا
إن كنت تصدر عرضين في الشهر، فملف Word أو Excel كافٍ تمامًا — لا شيء في نظام الفوترة الإلكترونية يوجب أن يخرج العرض من نظام فوترة. المشكلة تبدأ عند التكرار: نسخ متعددة من العرض نفسه، وعدم معرفة أي نسخة أُرسلت للعميل، وإعادة كتابة البنود يدويًا عند الإصدار فتتسرب الأخطاء، وعروض قديمة لا أحد يعرف هل انتهت صلاحيتها.
كيف نتعامل مع العروض عندنا
في ZATCA Tools عرض السعر مستند مستقل بترقيم QT-، يُطبع على قالب الفاتورة نفسه بهوية منشأتك، ويحمل تاريخ صلاحية. وله رابط مشاركة يفتحه العميل ويقبل منه العرض مباشرة. وعند القبول يتحول بضغطة إلى مسودة فاتورة — مسودة، لا فاتورة صادرة — فتراجعها وتصدرها أنت، ولا يصل شيء إلى الهيئة قبل قرارك. والفواتير الناتجة تُتابع دفعاتها بـسندات القبض فتعرف المدفوع من المتبقي.
الخدمة مجانية خلال فترة الإطلاق ويبدأ الحساب بخمسين فاتورة قابلة للتوسعة، والربط بمنصة فاتورة يتم برمز تحقق واحد من البوابة — ابدأ من هنا. وللصورة الكاملة عن التزامات المرحلة الثانية: الدليل الكامل.
المرجع الرسمي
عرض السعر مستند غير منظّم في نظام الفوترة الإلكترونية، فلا تبحث له عن نموذج رسمي — لا يوجد. أما ما يخص تاريخ استحقاق الضريبة ومتطلبات الفاتورة الضريبية فيصدر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك وقد يُحدَّث، فارجع إلى zatca.gov.sa للقاعدة النافذة وقت حاجتك إليها.