صالون يفتح بعد العصر، وبين السادسة والحادية عشرة تمرّ عليه أربعون تذكرة: قصّة شعر، حلاقة ذقن، غسيل، ثم يدفع الزبون ويمشي. والمغسلة، وورشة تغيير الزيت، ومركز التجميل — الشكل واحد: مبالغ صغيرة، وتكرار عالٍ، وثوانٍ لا دقائق عند الصندوق. وهذا الدليل مكتوب لهذا الشكل وحده: ما يصلح لمنشأة تُصدر ثلاث فواتير في الشهر لا يصلح لمن يُصدر ثلاثين في مساء واحد.
مستندك هو الفاتورة المبسّطة
الزبون الذي يجلس على الكرسي فرد يشتري لنفسه، ومستنده فاتورة ضريبية مبسّطة. وثلاثة أوصاف تحكمها، وهي ما يجعلها مستند الصندوق لا مستند المكتب:
- تُصدر وتُسلَّم في اللحظة نفسها. لا تنتظر ردًّا من الهيئة قبل أن يأخذها الزبون.
- تحمل رمز QR يُولَّد لحظة الإصدار ويُطبع عليها.
- تُبلَّغ للهيئة خلال أربع وعشرين ساعة من إصدارها — تبليغ (Reporting) بعد التسليم، لا إجازة (Clearance) قبله.
وهذا الفرق هو الذي يحكم يومك كله: الفاتورة الضريبية بين منشأتين تذهب إلى منصة فاتورة وتنتظر قبولها قبل أن تُشارَك، والمبسّطة لا تنتظر شيئًا — والتفصيل كاملًا هنا. والمبسّطة لا تشترط بيانات المشتري ولا رقمه الضريبي، فحقل العميل عندك يبقى فارغًا في أغلب التذاكر، وهذا وحده يقطع نصف زمن الإدخال. ومهلة الأربع وعشرين ساعة تُحسب من الإصدار لا من نهاية اليوم، وهي مهلة قصوى لا جدول عمل: ما يُبلَّغ لحظة إصداره يترك المهلة احتياطًا لانقطاع اتصال.
ما يأخذه الزبون، وما يحمله الرمز
ورقة مطبوعة أو ملف PDF — الاثنان مستند واحد، ولا تشترط الهيئة الورق. المهم أن يخرج مع الفاتورة رمز QR، وأن يكون رمز مرحلة ثانية. والفرق يُقاس بعدد الحقول داخل الرمز لا بشكله: رمز المرحلة الأولى يحمل خمسة حقول — اسم البائع، ورقمه الضريبي، وتاريخ الفاتورة ووقتها، والإجمالي شامل الضريبة، وقيمة الضريبة. ورمز المرحلة الثانية يضيف ثلاثة: بصمة الفاتورة، والتوقيع الرقمي، والمفتاح العام لختم المنشأة. افحص ورقتك أنت بـقارئ رمز QR؛ إن ظهرت خمسة حقول فما يطبعه صندوقك اليوم مستند مرحلة أولى مهما كان شكل الورقة.
ولاحظ أن وقت الإصدار حقل مستقل عن التاريخ، وغيابه يرفض الفاتورة (BR-KSA-70)، وهو الطابع الزمني نفسه الذي يراه من يمسح الرمز. وهذا يهمّ محلًّا يغلق بعد منتصف الليل: تذكرة الواحدة فجرًا تنتمي إلى تاريخ اليوم الجديد لا إلى أمس، والمستند المؤرَّخ في المستقبل يُرفض (BR-KSA-04).
الحساب على تذكرة صغيرة
أسعار الصالونات والمغاسل معلّقة على اللوحة شاملة الضريبة: القصّة بخمسين ريالًا، لا بخمسين زائد الضريبة. وهذا يقلب اتجاه الحساب — لا تضيف 15% على الخمسين، بل تستخرجها منها:
| البند | السعر المعلن (شامل) | قبل الضريبة |
|---|---|---|
| قصّة شعر | 50.00 | 43.48 |
| حلاقة ذقن | 30.00 | 26.09 |
| الوعاء الخاضع | — | 69.57 |
| ضريبة القيمة المضافة 15% | — | 10.43 |
| المطلوب من الزبون | 80.00 | — |
الحساب: 80 ÷ 1.15 = 69.565… تُقرَّب إلى 69.57، والضريبة هي الفرق: 80.00 − 69.57 = 10.43. والانتباه هنا لمن يحسبها بالعكس: 69.57 × 15% = 10.4355 أي 10.44، فيصير المجموع 80.01 ويطلب الصندوق ريالًا وهللة على سعر مكتوب بثمانين. الضريبة تُستخرج من القيمة الشاملة وتُقرَّب مرة واحدة، ولا يُعاد ضربها في الصافي بعد تقريبه. هللة واحدة في تذكرة، وأربعون تذكرة في المساء تجعلها فرقًا يظهر في الإقرار. و«شاملة الضريبة» مفتاح على نموذج الفاتورة: تكتب السعر كما هو على اللوحة ويتولّى النظام قسمته.
العميل الذي يطلب فاتورة باسم شركته
يدخل موظف شركة، يحلق، ثم يقول: «أبي فاتورة باسم الشركة وفيها الرقم الضريبي». هذه هي الحالة الوحيدة التي يتغيّر فيها نوع المستند — فاتورة ضريبية لا مبسّطة — ويتغيّر معها ثلاثة أشياء:
- الرقم الضريبي للمشتري وعنوانه إلزاميان. والرقم خمس عشرة خانة تبدأ بالرقم 3 وتنتهي به، وإخلال صيغته يرفض الفاتورة (BR-KSA-44). تحقّق منه قبل الإصدار بـأداة التحقق من الرقم الضريبي: إن ظهر اسم المنشأة فالرقم سليم.
- تُجاز قبل أن تُسلَّم. تذهب إلى منصة فاتورة وتعود بختمها ثم يأخذها. ثوانٍ في الغالب، لكنها ليست «فورًا» كالمبسّطة.
- ليس عنده رقم ضريبي؟ إذًا ما يحتاجه مبسّطة. لا تضع رقمًا ناقصًا ولا مخترعًا في الحقل لتُرضي طلبه.
| ما يحدث عند الصندوق | المستند الصحيح | ما يلزمه |
|---|---|---|
| زبون فرد يدفع ويمشي | فاتورة ضريبية مبسّطة | لا بيانات مشتري — رمز QR وتبليغ خلال 24 ساعة |
| زبون يطلبها باسم شركته | فاتورة ضريبية | رقمه الضريبي وعنوانه — إجازة قبل التسليم |
| يريد اسم شركته بلا رقم ضريبي | فاتورة مبسّطة باسمه | الحقل يبقى فارغًا — لا رقم مخترع |
| استرجاع أو إلغاء خدمة | إشعار دائن (381) | سبب الإصدار نصًّا ومرجع رقم التذكرة |
| زيادة على تذكرة صدرت | إشعار مدين (383) | سبب الزيادة ومرجع رقم التذكرة |
| تذكرة لم تُقفل بعد | مسوّدة — لا تذهب إلى الهيئة | لا رقم ولا عدّاد ولا رمز |
السرعة عند الصندوق: ما الذي يأخذ وقتًا فعلًا
ما يُبطّئ التذكرة ليس التوقيع ولا الإرسال — هذان يتمّان في ثوانٍ — بل الكتابة. وثلاثة أشياء تختصرها:
- أصناف محفوظة. اكتب «قصّة شعر 50» و«حلاقة ذقن 30» و«صبغة 120» مرة واحدة، ثم تُختار من قائمة بضغطة. وكل صنف يحمل سعره، وهل هو شامل الضريبة، وخصمه الثابت إن وُجد.
- الإصدار من متصفح الجوال. لا تطبيق يُثبَّت ولا جهاز يُشترى، والتفصيل هنا. وصفحة الفاتورة على الجوال لها شريط إجمالي ثابت أسفل الشاشة، يُحسب عند الخادم لا في المتصفح، فالرقم الذي تقرؤه للزبون هو الرقم الذي سيُوقَّع.
- حقل عميل فارغ. المبسّطة لا تطلبه، فلا تملأه «للترتيب».
وما لا نملكه فلنقله صراحةً: لا شاشة نقاط بيع، ولا درج نقدية، ولا قارئ باركود، ولا تقارير ورديات أو كاشير، ولا مخزون. دورنا أن يخرج المستند النظامي موقّعًا ومُبلَّغًا ومحفوظًا.
استرجاع أو تذكرة خاطئة
ضُربت التذكرة بمئة بدل خمسين، أو رجع الزبون بخدمة لم تُنفَّذ. والجواب واحد لا ثاني له: إشعار دائن (381). لا تعديل ولا حذف — المستند بعد إصداره ليس ملفًا في جهازك، وحذفه يترك في ترقيمك فجوة لا تفسير لها بعد سنة.
وللإشعار شرطان يختلف سلوكهما اختلافًا يُخلط فيه كثيرًا: سبب الإصدار نصًّا، وغيابه يرفض الإشعار (BR-KSA-17)؛ ومرجع الفاتورة الأصلية، الذي تشترطه القاعدة لكن غيابه يعود تنبيهًا مع قبول لا رفضًا (BR-KSA-56). أي أن إشعارًا بلا مرجع قد يمرّ، ثم لا يعرف أحد أي تذكرة ألغى. اكتب «إلغاء تذكرة رقم كذا — خدمة لم تُنفَّذ»، لا «استرجاع». خطواته هنا، والفرق بين الإشعارين هنا.
أكثر من كرسي، وأكثر من فرع
كرسيان في المحل نفسه يُصدران من الحساب نفسه بلا إجراء إضافي. أمّا فرع ثانٍ يُصدر فواتيره بنفسه فله جهازه: لكل نقطة إصدار جهاز مستقل بشهادته ورمز تفعيله وعدّاده وسلسلة بصماته. وإصدار موقعين من نقطة واحدة يجعل مستندين يتنازعان الموضع نفسه في سلسلة واحدة. ولاحظ أن غياب بصمة الفاتورة السابقة يعود تنبيهًا مع قبول لا رفضًا (BR-KSA-61) — فالخلل لا يوقف الإصدار اليوم، ويظهر يوم المراجعة. والشيء نفسه يقال عن عنوانك الوطني: نقص مكوّناته يعود تنبيهًا مع قبول الفاتورة (BR-KSA-09)، فيمرّ صامتًا وتتراكم خلفه آلاف التذاكر الناقصة. دقيقة واحدة مرة واحدة.
متى لا تحتاج أداة ثانية
إن كان عندك جهاز نقاط بيع يُصدر المبسّطة ويُبلّغها للهيئة بنفسه فلا تحتاج أداة ثانية، والأسوأ أن تُدخل التذكرة مرتين: سلسلة الترقيم واحدة والعدّاد واحد، ونظامان يكتبان فيها يصنعان فوضى لا امتثالًا. مكاننا محلٌّ بلا نظام نقاط بيع أصلًا — دفتر وآلة حاسبة وطابعة حرارية — أو محلٌّ جهازه يطبع ورقة بلا رمز، أو برمز خمسة حقول. وافحص ورقة اليوم بالقارئ أعلاه ليُحسم الأمر.
أربعون تذكرة في اليوم: الحجم والباقة
ولأن الحجم هو موضوع هذه المهنة، نقولها في العلن بدل أن تكتشفها يوم الثالث: البداية خمسون فاتورة أو ثلاثون يومًا من يوم ربط منشأتك، أيهما أقرب. وأربعون تذكرة في المساء تستهلك الخمسين في يوم ونصف. أي أن محلًّا بهذا الإيقاع يشترك في أسبوعه الأول، والباقة بعدها 49 ريالًا في الشهر أو 490 في السنة بلا حدّ على عدد الفواتير. وهذا الإيقاع نفسه يضعك في الإلزام بلا شك: أربعون تذكرة بخمسين ريالًا تتجاوز حدّ المجموعة الخامسة والعشرين — 187,500 ريال — قبل أن ينتهي الربع الأول من السنة، والربط من 1 فبراير 2027.
وقبل أن تربط شيئًا، تستطيع تجربة المسار كاملًا بلا رقم ضريبي وبلا رمز تفعيل: وضع التجربة يربط حسابك فعلًا ببيئة المطوّرين لدى الهيئة تحت هويتها الاختبارية، فتُصدر فواتير مبسّطة وإشعارات وتفحص رموزها وتطبع ملفاتها. رصيده خمسة وعشرون مستندًا مستقلة تمامًا عن الباقة المجانية، ومستنداته ليست فواتير حقيقية: لا تُعطى لزبون ولا تدخل دفاترك. وحين تقرّر، تكتب رقمك الضريبي ورمز تفعيل واحدًا فيخرج الحساب من التجربة إلى الإنتاج.
في ZATCA Tools هذا هو المسار كما هو: فاتورة مبسّطة بضغطات من متصفح الجوال أو الحاسب، وأصناف محفوظة بأسعار شاملة الضريبة، ومسوّدة لتذكرة لم تُقفل بعد، وإشعارات دائنة ومدينة بسبب ومرجع، وطباعة وملف PDF، وملف XML الموقّع محفوظًا وقابلًا للتنزيل، ولكل فرع جهازه وشهادته وسلسلته. وإن رُفض مستند فالسبب حقل لا لغز، ومرجع الأكواد يشرحه، وهذا المقال يشرح المسار من الرفض إلى الإصدار. ولسنا نظام محاسبة ولا نظام نقاط بيع. ابدأ من هنا — مجانًا لخمسين فاتورة أو ثلاثين يومًا من يوم ربط منشأتك، أيهما أقرب، ثم من 49 ريالًا شهريًا.